ابراهيم الأبياري

16

الموسوعة القرآنية

« وتكتموا الحق » : تكتموا ، منصوب ؛ لأنه جواب النهى . وحذف النون على النصب والجزم فيه ، فيما كان مثله . ويجوز أن يكون مجزوما عطفا على « تلبسوا » . « وأنتم تعلمون » ابتداء وخبر في موضع الحال من المضمر في « ولا تلبسوا » . 43 - وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ « وأقيموا » : وزنه « أفعلوا » ، وأصله : أقوموا ، فنقلت حركة الواو على الفاء فانكسرت ، وسكنت الواو فانقلبت ياء لانكسار ما قبلها . والمصدر منه : إقامة . وعلته كعلة « استعانة » 45 - وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّها لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخاشِعِينَ « واستعينوا » : قياسه في علته مثل « نستعين » ، والهاء في قوله « وإنها لكبيرة » تعود على ، على الاستعانة . ودل على « الاستعانة » قوله « واستعينوا » ، وقيل : بل تعود على « الصلاة » ، وهذا أبين الأقوال لقربها منها . 46 - الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُمْ مُلاقُوا رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ راجِعُونَ « إليه » الهاء ، تعود على اللَّه جل ذكره . وقيل : بل تعود على « اللقاء » ، لقوله : « ملاقوا ربهم » . 48 - وَاتَّقُوا يَوْماً لا تَجْزِي نَفْسٌ عَنْ نَفْسٍ شَيْئاً « واتقوا يوما » : يوما ، مفعول ل « اتقوا » ، و « لا تجزى » وما بعده ، من الجملة التي في أولها « لا » ، كلها صفات ل « يوم » ، ومع كل جملة ضمير محذوف يعود على « يوم » ، ولولا ذلك لم تجز الصفة ، تقديره : لا تجزى فيه ، ولا تقبل منها شفاعة فيه ، ولا يؤخذ منها عدل فيه ، ولا هم ينصرون فيه . وقيل : التقدير : لا تجزيه نفس ، فجعل الظرف مفعولا على السعة ، ثم حذف الهاء من الصفة ، وحذف الهاء أحسن من حذف « فيه » ، ولولا تقدير هذه الضمائر لأضفت « يوما » إلى « تجزى » ؛ كما قال ( يَوْمُ لا يَنْطِقُونَ ) 77 : 35 ، و ( يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ ) 82 : 19 ، وهو كثير ، فإذا أضفته فلا يكون ما بعده صفة له ، ولا يحتاج إلى تقدير ضمير محذوف . وقد أجمع القراء على تنوينه . 49 - وَإِذْ نَجَّيْناكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذابِ يُذَبِّحُونَ أَبْناءَكُمْ « وإذ » : في موضع نصب ، عطف على « نعمتي » الآية : 47 ؛ أي : واذكروا إذ نجيناكم وكذلك قوله تعالى ( وَإِذْ فَرَقْنا بِكُمُ الْبَحْرَ ) الآية : 50 : أي : اذكروا إذ فرقنا . يعدد سبحانه عليهم نعمه المتقدمة على آبائهم « آل فرعون » ، فرعون ، معرفة أعجمي ، فلذلك لا ينصرف . و « آل » أصله : أهل ، ثم أبدل من « الهاء » همزة ، فصارت : آل ، ثم أبدل من الهمزة ألفا ، لانفتاح ما قبلها وسكونها ، فإذا صغرته رددته إلى أصله ،